المدني الكاشاني
8
براهين الحج للفقهاء والحجج
في الجارية واما إناطة البلوغ بثلث عشرة سنة فلعله محمول على التقية وذلك لفتوى بعض العامة بأن البلوغ يتحقق بثلث عشرة سنة في الرجال والنساء وما قلنا فهو أظهر من الحمل على حصول الاحتلام أو الإنبات للغلام في الثلاث عشرة سنة وعدم عقل الجارية قبلها كما هو مذكور في الوسائل وكذا الحمل لحكم الغلام على الاستحباب وحكم الجارية على أن مفهوم الشرط غير مراد كما زيد في الوسائل المطبوع جديدا . الرابع صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال عمد الصبي وخطأه واحد ( 1 ) ولا ريب في أنه ان صدر عنه النذر خطأ لا يترتب عليه أثر فكذلك عمده وفيه ان ورود الاخبار بهذه المضامين في باب الديات يوجب استفادة اختصاصها به مثل ما ورد عن إسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه ان عليا ( ع ) كان يقول عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ( 2 ) وما رواه إسماعيل ابن أبي زياد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ان محمد ابن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين يسئله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا فجعل الدية على قومه وجعل خطائه وعمده سواء ( 3 ) وغيرها من الأخبار الواردة بهذه المضامين . ثم على فرض التعميم فنقول هذا إذ كان الموضوع حكمان في حالتي العمد والخطأ كالدية عمدا وخطأ فان لكل واحد منهما حكم على حدة لا في ما إذا كان له حكم واحد في حال العمد واما الخطأ كان بلا حكم ورفع حكمه بحديث الرفع والحاصل انه لم يثبت لمن نذر خطأ حكم شرعي حتى يقال في الصبي ان عمده وخطائه واحد وهكذا في باب نيابة الحج مثلا لم يثبت لعمده وخطائه حكمان مختلفان حتى يقال في الصبي إذا قصد النيابة عن الغير في الحج ان عمده وخطائه واحد والا لقال ان الصبي فعله كلا فعل وعمله كلا عمل لا ان عمده وخطائه واحد . ولكن يمكن ان يقال إن اختصاص بعض الأخبار بباب الديات لا يوجب تخصيص ما هو وارد بلفظ العام مثل صحيحة محمد بن مسلم المذكور فإنها عام يدل على أن عمد الصبي
--> ( 1 ) في الباب الحادي عشر من أبواب العاقلة من كتاب الديات من الوسائل . ( 2 ) في الباب الحادي عشر من أبواب العاقلة من كتاب الديات من الوسائل . ( 3 ) في الباب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات من الوسائل .